الحاج سعيد أبو معاش

214

فضائل الشيعة

أُرسل طائر في أصلها مادارها سبعمائة عام ، وليس في الجنّة منزل إلّاوفيها شجر منها ، فقلت : ما هذه يا جبرئيل ؟ فقال : هذه شجرة طوبى ، قال اللَّه تعالى : « طُوبى لَهم وحُسنُ مآب » « 1 » . ( 6 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : طوبى شجرة في الجنّة في دار أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس أحد من شيعته إلّاوفي داره غصن من أغصانها ، وورقة من أوراقها تستظلّ تحتها أمّةٌ من الأمم « 2 » . ( 7 ) وعنه عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يكثر تقبيل فاطمة عليها السلام ، فأنكرت ذلك عائشة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا عائشة ، إنّي لَمّا أُسرِي بي إلى السماء دخلتُ الجنّة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى ، وناولني من ثمارها فأكلته ، فحوّل اللَّه ذلك ماءً في ظهري ، فلمّا هبطتُ إلى الأرض واقعتُ خديجة فحملَتْ بفاطمة ، وكلّما اشتقتُ إلى الجنة قبّلتها ، وما قبّلتها قطّ إلّاوجدتُ رائحة شجرة طوبى ، فهي حوراء إنسيّة « 3 » . ( 8 ) قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لمّا دخلتُ الجنّة رأيت في الجنّة شجرة طوبى أصلها في دار عليّ عليه السلام ، وما في الجنّة قصر ولا منزل إلّاوفيها فترٌ منها ، أعلاها أسفاط حلل من سندس وإستبرق ، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كلّ سفط مائة ألف حُلّة ، ما فيها حلّة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة ، وهو ثياب أهل الجنّة ، ووسطها ظلّ ممدود ، عرض الجنة كعرض السماء والأرض أُعِدّت للذين آمنوا باللَّه ورسله ، يسير الراكب في ذلك الظلّ مسيرةَ مائتَي عام فلا يقطعه ، وذلك قوله

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين 2 : 502 / ح 120 . ( 2 ) تفسير نور الثقلين 2 : 502 / ح 121 . ( 3 ) تفسير نور الثقلين 2 : 502 / ح 122 .